أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

570

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

الباب الثامن والخمسون في الأمراض والأعراض ( 803 ) وبه قال : حدّثنا عبد اللّه بن محمّد الأسدي القاضي ببغداد ، قال : حدّثنا عليّ بن الحسن بن العبد ، قال : حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث ، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد النّفيلي من السّنن ، قال : حدّثنا محمّد بن سلمة عن محمّد بن إسحاق ، قال : حدّثني رجل من أهل الشّام يقال له ابن منظور عن عمّه ، قال : حدّثني عمّي . عن عامر الرّامي ، قال : إنّي لببلادنا إذ رفعت لنا رايات وألوية فقلت : ما هذا ؟ قالوا : هذا لواء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فأتيته وهو جالس تحت شجرة وقد بسط له كساء وهو جالس عليه وقد اجتمع إليه أصحابه ، فجلست إليهم فذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الأسقام ، فقال : « إنّ المؤمن إذا أصابه السّقم ثمّ عافاه اللّه منه كان كفّارة لما مضى من ذنوبه ، وموعظة له فيما يستقبل ، وإنّ المنافق إذا مرض ثمّ عوفي منه كان كالبعير عقله أهله ثمّ أرسلوه فلم يدر لم عقلوه ولم أرسلوه » ، فقال رجل ممّن حوله يا رسول اللّه وما الأسقام ؟ واللّه ما مرضت قطّ ، فقال : قم عنّا فلست منّا ، فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل عليه كساء وفي يده شيء قد لفّ عليه ، فقال : يا رسول اللّه إنّي لمّا رأيتك أقبلت فمررت بغيضة فسمعت منها أصوات فراخ طائر فأخذتهنّ فوضعتهنّ في كسائي فجاءت أمّهنّ فاستدارت